معرفت أنساب العرب شمال العراق
موسوعة عشائر العراق
🍁 المقدمة🍁
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی سیدنا محمد ( ص )و علی آله و صحبه و من تبعهم باحسان إلی یوم الدّین.
أما بعد فقد کنت نشرت المعلومات من العشائر البدویة، العشائر الکردیة. و ان المقابلات و الفروق سهلت المعرفة کثیرا. و کنت قلت:
«ان أحوال البادیة فی غابرها و حاضرها لا تزال محل النظر و التبصر، و هی فی الاغلب غیر مطروقة، فلم یتعرض لها المؤرخون العدیدون، و لا حاول الکتّاب الّا بیان بعضها، فنجدنا بحاجة إلی الاستزادة، و ربما عددناها من أهم ما یلزم للمعرفة الحقة و التبسط فی مادتها و الاستکثار منها.
و لیس من الصواب أن نصدّ عنها و نفر منها لمجرد أنها فضاء واسع، و أرض قاحلة کما تبدو للحضری لأول وهلة دون أن ندرک حقیقتها، و ان نعلم أنها قومنا الذی منه نجمنا، و الاصل الذی منه تفرعنا، فنکتفی بتلک النظرة، أو نتابع الشعوبیین أعداء العرب و تلقیناتهم الباطلة فی اتخاذ الوسائل للتنفیر، و تولید الکره بطرق متنوعة و ضروب مختلفة …
تربطنا بأهل البادیة أواصر الدم و القربی، و تجمعنا اللغة و الوطن، و تتصل بنا العقیدة الحقة … و لم یکونوا بوجه علی الهمجیة کما یتوهم، بل هناک إدارة منظمة و علاقات جوار، و روابط قربی مکینة، و تحالفات و عهود مرعیة و شریعة سائدة مما لم ینفذ إلیه الحضری بادی الرأی و لا یدرک کنهه لما تلقی من سوء فکرة، أو لمجرد النظر إلی الخشونة و جفوة العیش،
و اعتیاد شظف الحیاة، و ضنک الرزق، أو الفة الوحشة فی حین أن ذلک من دواعی الحیاة الطبیعیة التی فقدت المربی الاجتماعی، و التی جلّ آمالنا منها أن العیش فی البداوة براحة و طمأنینة، بعیدین عن الضوضاء و عن المشاکل المزعجة مع الرغبة الاکیدة فی التوجیه الحق، و التدریب الصالح … فکل من ذاق طعم البادیة لا یود أبدا أن یحید عنها، و لا تطیب نفسه عنها، أو أن یعدل عن حیاتها … و جلّ ما هنالک اننا نشعر بضرورة الاصلاح، و التنظیم الصحیح و یحتاج من یحاول أن یکتب فی أوضاع البادیة إلی خبرة تامة، و معاشرة طویلة و الفة بمعنی الکلمة، مع رغبة فی العمل، و عنایة فی اکتناه الحالة لیتمکن المتتبع من الافتکار فی نواحی النقص، و التعرف لوجوه الاصلاح، فلا تکفی لمحة السائح او التفاتة عابر السبیل، أو أن یؤم المرء مضارب البدو ساعة من نهار، فهذه لا تعیّن وضعا و لا تؤدی إلی الغرض المطلوب من المعرفة، بل یستطیع الحضری أن یکشف عن حیاة البدوی بسهولة فیظن انها منغصة بالزعازع و المجازفات، أو تدعو إلی مخاطرات، أو أنها کلها هیاج و اضطراب.فی البادیة عیشة هناء، و حیاة لذیذة، و ربیع و راحة و نعیم، إلا انه لا ینکر انها مشوبة أحیانا بغوائل و فتن، او متصلة بقراع و جدال، لا تهدأ فیها فتنة، أو لا تخلو من اثارة غوائل و لکن أی حالة من حالات الحضر هادئة؟
بل لا نزال نری التکالب بالغا حده، و الاطماع مستولیة علی النفوس مما کره عیشة الحضارة، و أفسد صفوها، و أقلق راحتها، فعمت المصیبة.و لو استطلعنا رأی البدوی فی حیاة الحضر لوجدناه ینفر من سوء عفونتها و نتن جوّها، أو ما یشوب نسیمها من الکدر، یمر البدوی بالطرقات الضیقة، فیشم ما یکره من روائح، و یدخل الاسواق فتکاد تردیه بفاسد اجوائها، و لعل ساعة واحدة عنده من استنشاق النسیم الطلق، أو یوما من أیام الربیع یفضل المدن و ما فیها، فیری عیشته و ما هو فیه خیرا من نعیم الحضر کله و هناک أکبر من کل هذا، یعتقد أن الادارة قاسیة، و الحکم صارم، بل ربما یعتبره جائرا، و یحسب ان العزة مفقودة، و السلطة متعجرفة، فلا یطیق شدة النظام، و لا یقدر علی تنفیذ الاوامر الکثیرة التی لا یسعها دماغه، و اذا کانت البادیة موطن الظباء و الآرام فهی عرین الاسود، و لکل ما فیها وجوه دفاعه و وسائط بقائه، و الحیاة فی کل أوضاعها لا تخلو من صفحات خیر، و وجوه ضیر، و لیس هنا أو هناک خیر مطلق، فکل منهما مشوب بعناء، و مغمور بآمال، تعتریه ما تعتریه من حالات اضطراب و صفحة الادب تجلو عما هنالک من ضروب هذه الحیاة و أطوارها.و لا نرید أن نسترسل فی مدح البادیة، أو ذم الحاضرة، أو العکس، و إنما نعیّن ما هو معروف، و ان المتمنیات للفریقین أن تکون الحیاة سعیدة فی الحالتین، فکلاهما یبغی ما عند الآخر من محاسن و نعم، أو فضائل، و ان یجمع بین الحسنیین، و ان ینال خیر الاثنتین، فیزول ما یکدر الصفو، او یقلل من الشرور …و لا تتیسر هذه إلا بعد المعرفة الحقة، فاذا أدرکنا الحضارة و نظمها و عرفنا حیاتها و ما هی علیه، فنحن فی ضرورة ملحّة إلی الاطلاع علی ما فی البادیة بصفحاتها کلها، و ان ندرک ما فیها من ملاذ و منغصات، فندوّن ما هناک، مما یدعو إلی التقرب، و یزیل العوائق، فنتعاون علی مطالب هذه الحیاة، و أن تقوی الاخوة، و تعود کما کانت، و ما الحضر إلا بدو سبقوا اخوانهم بخطا، أو أن البدو اخوة الحضر لم یتقدموا بعد إلی ما علیه اخوانهم من حضارة، و الامل أن یتقدم المتأخر و ان یتبدی الحضری، و یتنعم بما عنده. و هکذا البدوی یعیش عیشة الحضری فی بادیته.کتب علماؤنا و أدباؤنا فی البادیة و مواطن أهلها و میاهها، کما خلدوا آثارا جلیلة فی أنساب العرب و قبائلهم، فکانت تدویناتهم لا تقلّ عما ذکر فی الامکنة و المیاه، و الجبال و الوهاد و الدارات و ما ذکر فی الشعر، أو عرض من وقائع إلا أن طول الزمن، و بعد ما بیننا و بین اولئک العلماء و الادباء قد غیر الاوضاع، و بدل الاسماء، فلم نعاود المطالب، و لم نثبت المتجدد استفادة من تقدم الجغرافیة و صنعة رسم الخرائط و إتقان أمرهما و تصویر المناظر و اظهارها فی السینما. فالضرورة تدعو إلی ذلک لتکمل المطالب، و تتلاحق التدوینات استفادة من وسائل الفن.نعم، یهمّنا تثبیت الموجود من عشائر و مواطن، و ما هنالک من حیاة بدویة. فاذا کنّا محتاجین إلی معرفة قومنا، و هذه الحاجة أکیدة، فلا شک ان الضرورة تدعو إلی وقوف علی المواطن أیضا لا سیما المتصل بجزیرة العرب موطننا الاصلی. هذا عدا ما هنالک من خدمة أدب الامة، شعرها و لغتها و وقائعها التاریخیة، و هکذا معرفة عیشة البادیة فی مواطن الکلأ، و المیاه و الآبار، و البوادی و القفار و الطرق و کل ما یتصل بحیاة البادیة.
کل ذلک دعا أکابر الادباء و المؤرخین قدیما أن یتوسعوا فی التحقیق، فخلدوا ما یتعلق بالادب، و بالاشخاص من شعراء و أدباء و نسّابة، کما بیّنوا محل ظهور الادباء و ما جاء فی الشعر، او فی الحدیث، او فی الکتابة من أمکنة و بقاع.. فکنا نستعین بما خلفه علماء الامة و ادباؤها فی التحقیق و التعریف.و نحن فی حالتنا الحاضرة فی أشد الحاجة للتعریف بالبادیة و شؤونها لنقدم للحکیم ما یستعین به، فیقوم بأمر التوجیه الاجتماعی، و للامة الاخذ بالصحیح من هذا التوجیه فلا نستغنی بوجه عن المراجعة لحل أعوص المشاکل فی (حیاة العشائر)، و أن نستمر فی التدوین و التمحیص معا، و مثل هذه لا یتیسر أمرها إلا أن نستوفی المعرفة للحالة الحاضرة، فنکتب ما نستطیع من ظاهر و خاف.» .
و هذه تبصرنا بالعشائر، و کلامنا الآن فی (العشائر الریفیة) الحاضرة و قد اجتازت خطوة نحو الحضارة، فاستقرت فی مواطن خاصة، و لا شک
أن الضرورة داعیة إلی معرفة هذه الحیاة فاکتسبت العشائر تحولا و تطورا و کانت فی العراق عشائر کثیرة وردت فی مختلف الازمان فانتقلت من البداوة إلی الاریاف. و کلما زادت نفوسها، أو اختلّت حیاة المدن مالت الیها و عوضت بما عندها کما ان البداوة راعت عین الطریقة فی هذا الانتقال فکل خلل فی الأریاف یسده البدو، و فی هذا کله نری القربی مشهودة فی الدم، و فی اللغة، و فی الشعور العام، و سائر الحالات الاجتماعیة.کانت الأریاف قد فقدت بعض الاوصاف من البداوة و تقربت من الاوضاع المدنیة. و فی هذه الحالة نحتاج أن نلتمس هذه التغیرات، و المجاری التاریخیة، و الاوضاع الحیاتیة، و الادارة. و لکل من هذه حکمها المشهود، فرأیت بیان ذلک باضافة حالات متصلة، و اختبارات متوالیة.و جل الامل مصروف إلی ادراک الحالة التاریخیة و الاجتماعیة و الادبیة فی ملاحظات عامة أو خاصة مقرونة بالاوضاع الحاضرة لتکون وسیلة لما تطمئن الرغبة إلیه أو یسهل التوسع فیه أو التعلیق علیه و الابواب مفتوحة لمن أراد الدخول.
نظرة عامة
معرفة العشائر الریفیة لا تتوقف علی التاریخ وحده و ان کان من أهم العناصر، فالنصوص مبصرة قطعا، کما لا تکفی بعض المشاهدات و تدوینها وحدها. أو بیان الظواهر البارزة و انما تهمنا الحیاة العشائریة بدقائقها، و العوامل الفعالة بحذافیرها، و طریق ادارة هذه الحیاة مما لا یتحصل من النصوص التاریخیة وحدها، و لا من تلک الظواهر البارزة بل من الملامسات الحقة و الاتصالات بهم و بآدابهم مقرونة بتعاملاتهم و اعتقد ان هذه کلها بصورة شاملة تؤدی بنا إلی التوجیه الحق فی حل المشاکل و النظر الصادق فی (العشائر الریفیة). و ربما عددناها معضلة من أعوص المعضلات. و من الضروری اثارة أمرها بین حین و آخر مقرونة بالاطلاع القریب و البعید مما یسهّل ادراک صور الحل. و لا نرید أن یکون ذلک تابعا لمواسم خاصة او حالات و وقائع منفردة بل الغرض أن نتمکن من اجتیاز هذه المرحلة إلی المعرفة المکینة لاصلاح الحالات المختلفة أو البت فی الشؤون المعقدة. و الحل تابع للمعرفة من وجوهها. و بسببه تتیسر المعالجة من طریقها.نرید أن نعلم قوام المجتمع فی بداوته و أریافه معا. و هکذا ما هو شبیه بهما من (حیاة القریة) فی الاقوام التی لا تعرف سواها. و الحیاة البدویة تؤدی وجوبا إلی الحیاة الثانیة (حیاة الاریاف). و کلتاهما تنزع إلی الحضارة و الامل أن تتقدم الیها خطوات. و حیاة الکرد عندنا شبیهة بهاتین الحیاتین إلا أن الوضع یدعو إلی تکوین القریة المتنقلة أو الثابتة. و الاولی أشبه بالبداوة، و الاخری أشبه بالاریاف. و الحیاة فی کلیهما متماثلة فی الغالب.و الحضارة لا تستغنی عن هاتین الحیاتین. و تعدهما الوسیلة لقوام أمرها. و لم تنقطع عن الحضارة. و انما تمدها دائما بما عندها من (مواد أولی)، و من (نفوس) بعد اجتیاز مراحل فی التقدم. و لا یمکن التفریق بوجه بین (حیاة القریة) و بین (حیاة البداوة و الاریاف). و التفاوت قلیل جدا، و ناجم من الوضع الجغرافی. وحضارات الامم لم تکن بنجوة من ضروب هذه الحیاة.
تکلمنا فی (حیاة البدو) فی المجلد الاول و فی (حیاة القریة) فی المجلد الثانی. فلا ریب ان حیاة الأریاف حالة تقدم نحو المدن، فهی حلقة وسطی بین البداوة و المدنیة کما ان القریة تقرب کثیرا من المدینة. إذ المدینة قریة متکاملة. و بحثنا هنا فی الأریاف خاصة. و قوام هذه الحیاة (الزراعة) و (الغرس). و الزراعة لم تقطع الصلة بالبداوة، بل لا تزال قریبة منها و فیها نوع من الاستقرار، و الغرس یفید الاستقرار و یکتسب حالة ثبوت، و حینئذ تفقد صفات البادیة. و یصح أن نقول ان الزراعة أشبه بالقریة المتنقلة فی العشائر الکردیة، و الغرس أشبه بالقریة الثابتة لدی الکرد.
و هذه الحالات المطردة، و الحاجة المولدة لها قوام الحضارة فی مراحلها، و المجتمع فی حیاته. و یصعب علینا ان نفرق بین الأریاف فی الزراعة أو الغرس و انما نقول الانتقال قریبا او بعیدا أو المرحلة قصیرة أو بطیئة. و ربما استمرت إلی أمد حتی تتهیأ الدواعی و الفرص إلی هذا الانتقال. و لعل المیل إلی المدن أقرب إلی هؤلاء.و من أجل ما هنالک ما یظهر فی العشائر الکبیرة من حوادث سیاسیة تدعو إلی الالتفات. و یظهر لاول وهلة انها الاولی من نوعها أو غریبة لیس لها مثیل بین العشائر، و لکن من اطلع علی التاریخ عرف الاحوال، و أدرک أسرار الادارة و علاقتها بالعشائر فلا یستنکر وقوع أمثالها. و هذه تقرب من حیاة البدو، و لکنها أقرب إلی حیاة المدن.و جلّ أملی أن نتصل بالمعرفة العشائریة بالنظر لماهیتها، و بالنظر للبدو، و بالنظر للحضر و للعلاقة بالحکومة و أن یتصدی آخرون للبحث و یتوسعوا فی المطالب. و کل سعة محمودة، و کل بسط ممدوح، لیکون داعیا للاثارة. و الوقوف علی الفکرة الصالحة. و النصوص الحقة مقبولة قطعا و العلم کله فی العالم کله.
🍀 المراجع🍀
نرید أن نعلم عن عشائرنا و أنسابها و تفرعاتها و مواطنها، و مجتمعاتها و الشیء الکثیر من خصائصها. و هذا تأریخها إلا أننا لا نجد کتبا وافیة فی (تاریخ عشائر العراق) خاصة. و اذا کنا بینا جملة منها فی المجلد الاول فما ذلک إلا للعلاقة بین العشائر القدیمة و البدویة الحاضرة و هذا یصدق علی عشائرنا الریفیة. و یصلح أن یکون أصلا فی مراجعنا لأهل الأریاف و بینها ما هو قدیم السکنی فی العراق، او متحدر من العشائر البدویة الموجودة، أو انهم بدو مالوا إلی الاریاف. و هذه کثیرة جدا و تحتاج إلی ما یبصر بها من وثائق.
فالعلاقة لا تنکر. و لهذه مراجع تخصها باعتبار أصلها او باعتبار انها الاصل و لها مباحثها الخاصة زیادة عما عرف. و لا تختلف هذه عن تلک من التفرع إلی (قحطانیة) و (عدنانیة) أو (متحیرة). و تاریخها ذو علاقة بمؤلفات تاریخیة لا تحصی أشرنا إلی جملة منها فی (تاریخ العراق بین احتلالین).
و لعل المراجع العامة و الخاصة لا تکفی و أنما یهمنا کثیرا ان نتصل بالکثیر من هذه العشائر. الامر الذی یؤدی حتما إلی المعرفة الحقة من طریق المشاهدة العیانیة و استنطاق نفس العشائر. و فی هذه ما نجده فی مؤلفات ضخمة کما ان اوضاع القطر تنبیء عن تاریخه، و تفسر حروبه، و حیاته الاجتماعیة، و احواله الاقتصادیة …
و نستطیع أن نعد جملة من المراجع زیادة عما مر إلا انها قلیلة بالنظر
للمراد من جراء کثرة العشائر الریفیة و المطالب الجدیدة و لا شک ان التحری یسهل الوصول. و لیس الغرض التعداد و الاکثار من المراجع، و انما المقصود أن یتم المطلب. و بین هذه عشائر الاقطار الاخری المجاورة و البعیدة و لا تخلو من علاقة ما، و للاختلاط و المعاشرة أثر کبیر فی المعرفة.
و هذه هی المراجع المهمة:
1- کتاب البادیة: للاستاذ السید عبد الجبار الراوی. و لا یخص الأریاف إلا أنه لا یخلو من صلة و یشترک فی مباحث المجلد الاول إلا أنه توسع فی مواطن البدو، و آبارهم و سائر أحوالهم مما لا یستطیع القیام به إلا من کان فی مهمة فی تلک الربوع، فله الفضل فیما تقدم. طبع سنة 1947 م فی مطبعة التفیض الاهلیة ثم أعید طبعه.
2- القضاء العشائری: مؤلفه فریق المزهر آل فرعون من عشائر الفتلة و له خبرة فی احوال جهته، طبع سنة 1360 ه- 1941 م و لا یخلو من فوائد تخص عشائر الفتلة و ما جاورها من عشائر.
3- عشائر الشام: للاستاذ احمد وصفی زکریا. فی مجلدین الاول فی أحوال العشائر العامة طبع بدمشق سنة 1363 ه- 1945 م. و الثانی کل عشیرة علی حدة. و کانت تقسیماته باعتبار الادارة حسب الاقضیة. و فی هذه الطریقة سهولة فی معرفة عشائر کل قضاء إلا أنه یکرر العشیرة الواحدة بالنظر لوجودها فی أقضیة عدیدة، و لا یفید الوحدة فی العشیرة مجتمعة.
و کان الاولی أن یذکرها جملة واحدة فلا یفرق أوصالها بأن یعوض عن الالویة أو الاقضیة بما یقدمه من جداول معرّفة. و کنا نأمل أن یدوّن أصول کل عشیرة بما هو محفوظها إذ لم یتمکن من المعرفة التاریخیة، و أن ینبّه علی أغلاط شائعة. و کان الاول من نوعه فی
(عشائر الشام).
و یؤخذ علیه انه لم یقدم القول فی کل عشیرة ثم یتناول الاحوال العامة للعشائر. و هذا لا یقلل من قیمته العلمیة. و لما کان ذا علاقة بعشائر العراق فنجد الصلة مکینة، و نعده من خیر المراجع و أجل الآثار …
4- تاریخ شرق الاردن و قبائلها.
مؤلف هذا الکتاب الاستاذ ج. بیک.و هذا لا علاقة له بالتاریخ، و لا حقق أنساب القبائل. و لا یخص موضوعنا کثیرا. طبع سنة 1934 م فی القدس نقله إلی العربیة الاستاذ بهاء الدین طوقان.
5- الروض البسام فی قبائل الشام.
للشیخ أبی الهدی الرفاعی المعروف. و فی کتابه هذا نعلم الشیء الکثیر عن العشائر و علاقتهم بآل الرفاعی. فالرجل صاحب طریقة، و جلّ ما یستطیع فی محاولاته أن یقرب العشائر من الطریقة الرفاعیة، أو من الشیخ احمد الرفاعی.
و قد أبرز مهارة کبیرة فی وصل الانساب لیجعل العشائر الکبیرة تمتّ إلی ما حاول اثباته، فعدّ رؤساء الحسنة من بنی خالد و لم یعتبرهم من طییء. و الکتاب یعتبر من المؤلفات المهمة فی عشائر الشام، لا یخلو من فائدة. فهو بحق صاحب مهارة و خبرة فی ما کتب. و فی الکتاب نصوص یعزّ علی غیره العثور علیها. کما دوّن ما دوّن عن مشاهدة. 6 التقریر الاداری لفخامة
الاستاذ السید مصطفی العمری
فی أحوال الدیوانیة حینما کان متصرفا بها. و هو من أجل ما رأینا مما یخص موضوعنا. و لو ان کل متصرف کتب، فی لوائه عن أحواله و عن عشائره لا نکشف ما فی قطرنا من مبهمات کثیرة. و قد مکننی من مطالعته و له الفضل. و لو طبع لجلا عن مبهمات کثیرة.
7 تاریخ الدیوانیة.
للاستاذ الشیخ ودّای العطیة.
کشف عن معلومات نافعة. و الامل أن نری باقی ما وعد بنشره. 8 طرفة الاصحاب فی معرفة الانساب.
للسلطان الملک الاشرف عمر بن یوسف بن رسول الغسانی. من مطبوعات المجمع العلمی العربی بدمشق بتحقیق (ک. و. سترستین) و فی خزانة الأب انستاس ماری الکرملی نسخة منه مخطوطة مع المجلد العاشر من کتاب الاکلیل. و هو کتاب جلیل الفائدة و فیه تفصیل للانساب و مکانته تظهر فی الصلات بین العشائر و مؤلفه من أهل الیمن. 9 منظومة عمود النسب.
الاصل للشیخ احمد البدوی المجلسی الشنقیطی ألبو حمدی. شرحها الاستاذ المرحوم السید محمود شکری الالوسی. و الکتاب مهمّ فی العشائر القدیمة و التعرض لبعض المعاصرة منها. لا یزال مخطوطا. و عندی المجلد الثانی منه. 10- لغة العرب.
مجلة عراقیة تعرضت للکثیر من عشائر العراق.
اهمیتها فی انها اشترک فیها جم غفیر من أرباب المعرفة و تعدّ فی مقدمة المراجع.
11- خمسة أعوام فی شرق الاردن.
لا یهمنا کثیرا. طبع سنة 1929 م فی حریصا. و هو من تألیف الأرشمندریت بولس سلمان. و لم یذکر من العشائر ما یشترک بالعراق. و مهمته فی انه بحث فی عشائر العرب. 12- عامان فی الفرات الاوسط.
للسید عبد الجبار فارس. طبع فی مطبعة الراعی فی النجف سنة 1353 ه. و فی هذا الکتاب مشاهدات کثیرة.و علاقته مشهودة. فهو مرجع مهم فی تدوین أحوال العشائر. 13- نجد.
للاستاذ السید محمود شکری الآلوسی. طبع سنة 1343 ه فی المطبعة السلفیة فی القاهرة. و فیه بیان عشائر نجد و هی ذات علاقة مکینة بعشائرنا إلا أن بیاناته مجملة جدا. 14- کتاب الأمکنة للغدة.
مخطوط عندی نسخته بخط المرحوم الاستاذ محمود شکری الآلوسی. 15- مجمع الأنساب.
لابن قدامة. کنت راجعت مخطوطته باستنبول فی خزانة راغب باشا. 16- رحلة المنشئ البغدادی.
نقلتها إلی العربیة. و أصلها فارسی طبعت سنة 1948 م. 17- موجز تاریخ عشائر العمارة.
للاستاذ محمد الباقر الجلالی. و هو من المؤلفات المهمة جدا. فی عشائر لواء العمارة. و قد أجاد المؤلف کل الاجادة بذکر محفوظات القبیلة و مشجرات عنها. و ان کان تعوزه النصوص التاریخیة للتثبت من المحفوظ و قیمته العلمیة فیما یوجد له مراجع. طبع سنة 1367 ه- 1947 م فی مطبعة النجاح ببغداد.
18- کتاب البدو باللغة الالمانیة.
استعنت ببعض الفضلاء فی معرفة ما فیه. و اسماء عشائره کتبت بحروف عربیة. فالعشیرة المطلوبة من السهل مراجعتها. و هذا الکتاب من أجل الآثار مزود بخرائط و ببحوث مستفیضة و بتصاویر. مؤلفه الاستاذ المستشرق الاشهر الهرفون اوبنهایم بالاشتراک مع الاستاذ البروفسور ورنر کاسکل. و استمر البروفسور ورنر کاسکل بعد وفاة زمیله و نشر ثلاثة مجلدات ضخمة منه. و المهم ان مؤلفیه استعانا بما کتب عن العشائر من آثار و سیاحات و مؤلفات تضم الیها المشاهدات، فبلغ من التحقیق غایته، فهو خیر کتاب فی العشائر. ناقش الاستاذ ورنر کاسکل المؤلفات فی العشائر فکان اوفر مادة. و أملنا أن ینقل إلی اللغة العربیة لنعرف جمیع ما بحث فیه بسعة و استقصاء. و کل ما یقال فیه قلیل. فهو مرجع واسع فی عشائر العرب أو دائرة معارف عشائریة.
19- جمهرة أنساب العرب لابن حزم.
منه نسخة فی خزانة علی أمیری باستنبول برقم 2413 و نسخة اخری فی خزانة فیض الله من خزائن کتب الملة باستنبول باسم کتاب جماهر الانساب، برقم 2228 أوله:
الحمد لله مبید کل القرون الاولی ألخ ذکر فیه العدنانیین و أنسابهم و قال:
الیمانیة کلها راجعة إلی ولد قحطان و لا یصحّ ما بعد قحطان. و عدّ الاوس و الخزرج و من الخزرج (بنو زریق) کتب سنة 1040 ه. و طبع سنة 1948 م.
فی مطبعة المعارف بمصر.
20- کتاب التبیین فی نسب القرشیین و القحطانیین: لموفق الدین أبی محمد عبد الله بن قدامة المقدسی. و فیه انه مختصر الجمهرة فی الانساب لابن الکلبی مع انه یعتمد علی کتب عدیدة غیر الجمهرة. الاول فی نسب
قریش و الثانی فی نسب القحطانیین برقم 999 فی خزانة راغب باشا باستنبول.
21- معجم القبائل:
للاستاذ السید عمر رضا کحالة. مرتب علی حروف الهجاء و یعدّ دائرة معارف. طبع فی ثلاث مجلدات سنة 1368 ه- 1949 م.
22- الفتلة کما عرفتهم:
تألیف (أ. س. ح) و مقدمته بقلم الاستاذ جعفر الخلیلی. طبع فی مطبعة الراعی فی النجف سنة 1936 م.
23- قلب الفرات الاوسط: للاستاذ محمد علی جعفر. طبع سنة 1949 م فی ثلاثة أجزاء. و فیه ما یدعو إلی تحقیق الجهات المخالفة لما ذکرنا.
و کان الاستاذ المستشرق الجلیل (ه. ریتر) ذکر لی جملة من کتب الانساب المهمة منها مختصر جمهرة الأنساب لابن الکلبی فی راغب باشا برقم 999، و سلسلة الأنساب فی لالا اسماعیل برقم 347، و جامع الأنساب فی خزانة وهبی البغدادی برقم 1305 قال الاستاذ و لم أر الکتابین الأخیرین. و بحر الأنساب للسید رکن الدین حسن منه نسخة فی کوبریلی برقم 1011، و الاستبصار فی أنساب الأنصار فی الخزانة العامة باستنبول برقم 5235.
و هناک (کتب أدبیة) و (تاریخیة) تعرضت للعشائر و بعض أحوالها.
و فی نصوصها ما یعین الفروق و کلّها تکشف عن أحوال العشائر. و جاء فی معجم البلدان:
«صنّف المتقدمون فی أسماء الأماکن کتبا و بهم اهتدینا. و هی صنفان.
منها ما قصد بتصنیفه ذکر المدن المعمورة و البلدان المسکونة المشهورة.
و منها ما قصد ذکر البوادی و القفار و اقتصر علی منازل العرب فی أخبارهم و أشعارهم … (الی أن قال:) و أما الذین قصدوا ذکر الاماکن العربیة، و المنازل البدویة فطبقة أهل الأدب … (عدد الکتب و قال:) و هذه الکتب
المدونة فی هذا الباب التی نقلت منها. ثم نقلت من دواوین العرب و المحدثین و تواریخ أهل الادب … و من أفواه الرواة و تفاریق الکتب. و ما شاهدته فی أسفاری، و حصلته فی تطوافی أضعاف ذلک … » ا ه
و فی هذا توجیه للاشتغال، بل فیه بیان مواطن عشائرنا الحاضرة إلا اننا نستدل منها علی تاریخ تنقل العشیرة و حاجتنا تدعو إلی استنطاق مؤلفات کثیرة. و العشائر لا تختلف فی أصولها. و تبدل الموطن لا یغیر أصلها. و نری کلّ هذا لا یفی بالغرض. فالعشائر الریفیة تختلف عن البدویة.
فهی فی مطالبها مهمة. و من جهة أخری ولدها القدم و التفرع فصارت لها فروع استقلّت بأسماء جدیدة. و هذا ما یبعد الشقة عن أصل العشیرة فینسی.
و الصعوبة کلّ الصعوبة فی ارجاع الفروع إلی اصولها.
و علی کل نری الموضوع وافر المراجع لا سیما ما یتعلق ببعض العشائر الکبیرة و فیه توجیه للباحثین فی عشیرة أو جملة عشائر من نجار واحد فی استقصاء أحوالها، و استیعاب أخبارها.
و لا ننازع فی اختلاف وجهة النظر فالأمر لیس مما ینصرف إلیه کلّ أحد، و انما یتطرق إلیه الخطأ من وجوه.
و کلّ ما أقوله أن حیاة الأریاف جدیدة بالنظر للبدو. اتصلت بمحیط غریب عنها و بأوضاع غیر مألوفة لها، فرأت صعوبة فی القبول، و لکن الاستمرار و النسل الجدید مما یجعلهم یکتسبون أوصافا منتقلة ممن سبق فی هذه العیشة. و مهمتنا تدوین الفروق و معرفة حقیقة ما علیه أهل الأریاف حتی فی آدابها و عاداتها مع مراعاة الاتصال بأهل الحضر و ما أدی إلیه من تبدل یتوضح لنا من أصل القبیلة و ما علیه هذه الفروع من الدخول فی الاریاف.
المباحث
عشائر الأریاف کثیرة جدا، و تجمعها (القحطانیة)، و (العدنانیة).و (المتحیرة) قلیلة. و المثل العربی (من آل و بنی) یضرب للقدم. فإن (آل) و (بنی) أی هذا التقسیم قدیم فالقحطانیة تمت إلی (آل)، و العدنانیة إلی (بنی). و لا تخرج عشیرة عن هؤلاء.
ففی العشائر الجنوبیة یستعمل (آل) بما نقصده من (بنی) و من أولاد أو أسرة أو ذریة، فی حین أننا نستعمل آل بمعنی (الأسرة). و أما (البو) فیراد بها لدی القبائل القحطانیة معنی (آل) أو (بیت) عند العدنانیة. و فی أنحاء العمارة و الکوت و الجهات الفراتیة یراد بالبیت ما نریده من الفخذ أو (البو) بلا فرق. و کذا عند العدنانیین یراد ب (البو) عین ما یراد عند القحطانیین إلا أنه تمدّ همزته فیقال (آلبو). و (آل) عند القحطانیة یراد به عین ما یراد من (ال). و لکل استعماله.
و مباحثنا تتناول (آل و بنی) أی القحطانیة و العدنانیة. و کلّ واحد من هذین الجذمین یتفرع إلی عشائر عدیدة جدا لها مزایاها و خصائصها.
فالقحطانیة تتناول الزبیدیة و الطائیة و ما یتصل بهما و یتکون هذا المجلد منها.
و العدنانیة ینطوی تحتها المنتفق و ربیعة و ما یمت الیهما. و منهم یتکوّن المجلد الرابع.
و لا شک ان الاختلاط أدی إلی تغلب الاکثر من العشائر علی الآخر. القلیل فی الخصائص. فالمنتفق عدنانیة إلا ان العشائر القحطانیة
التی ساکنتها لم تعد تفترق عنها بالرغم من انها حفظت نسبها، و لم تندمج بها من کل وجه. و هکذا یقال فی العدنانیة التی خالطت القحطانیة فاکتسبت خصالها و ان کانت اعتزت بنسبها. و بمثل هذا لا یخرج کل منهما عن عربیتهما، أما الذین خالطوا الکرد او الایرانیین أو الترک فانهم أضاعوا فی الغالب لغتهم، و للاختلاط أثره. فهو مشهود فیهم. و النسب لا یزال محفوطا أو محتفظا به للعرب حتی فیمن اندمج فی العشائر الکردیة، أو الکرد فی العشائر العربیة. و مثلهم الترک و الایرانیون.
و لا نتوغل فی أمر التفریع الآن. و أقل ما فیه القربة القریبة، و الاشتراک فی المنافع، و دفع الغوائل أو کما یقولون (فی الدم و المصیبة). و هذا التوزیع الاصلی إلی قحطانیة و عدنانیة سهل بیان خصائص کل صنف و أدی إلی الاحتفاظ بالنسب و هو عزیز عند العرب محتفظ به. و علیه تستند عصبیتهم و قوة (نخوتهم) أو (صیحتهم). و الملحوظ أن یوجه لجهة الخیر، فلا یستغل للشرور و الآثام بل إلی التعاون و التناصر فی العمل للانتاج الممدوح.
و کنت أرغب أن أسرد العشائر الریفیة علی ترتیب حروف الهجاء الواحدة تلو الاخری إلا انی رأیت أن الفهرس الهجائی للعشائر یعوض.
و ذکر القحطانیة فالعدنانیة یجعل کل جذم من هذه و تفرعاته فی موضوع خاص. و هذا هو الذی رجحته بعد تلوّم. لان ذکر العشائر علی ترتیب حروف الهجاء لا یجعل صلة بینهما، و لا یؤدی إلی توحید عرفها بوجه. و لا لهجتها و آدابها و سائر احوالها. و لا یؤدی إلی معرفة التعاون و التناصر بینهما.
و کذا رجحناه علی ترتیب الأریاف بالنظر (للالویة). و فی هذا تجتمع عشائر غیر متجانسة فی صعید واحد و کلها احتفظت بصلاتها، لذلک اخترنا أن نمضی علی ترتیب القحطانیة و العدنانیة. و هذا نعوض عنه بالخارطة، و بذکر عشائر کل لواء فی بحث خاص علی حدة توقیا من التداخل الملحوظ، و من فقدان المزایا المرغوب فیها لدی العشائر. فالعشیرة تود الوقوف علی أجزائها، و علی من یمت الیها بنسب فی المواطن الاخری مجموعة.
الشیخ رشید البربوتی- زبید من البدو إلی الأریاف
هذا التنقل او المیل من البدو إلی الأریاف ضرورة لازمة لحالة المجاورة للاریاف فالبدوی یحاول سنوح الفرصة، و یتأهب للاوضاع المواتیة او یتوثب لیحل محل الریفی أما لوقوع نزاع بین أهل الأریاف و تدافعهم، أو لخلل حدث فی الحیاة الاجتماعیة کأن یمیل أهل الأریاف إلی المدن، أو لاتفاقات حدثت لما شعر أهل الأریاف بضعف تجاه البدو، أو کانت هجومات متوالیة أدت إلی انتصار البدو لشعورهم بقوة بأن تتهیأ الفرصة السانحة فیضطر الریفی أن یمیل إلی مواطن مانعة من الاعتداء. إلی آخر ما هنالک من أوبئة و طواعین و غوائل قحط و ما ماثل.
نری الحالة الواقعیة هیأت ذلک. و هی طبیعیة قطعا و الا فقد اتخذت الدول تدابیر لتحضیر البدو فلم تتمکن من وسیلة ناجعة. فلما قبل البدو الاسلام قلبا و قالبا، لم یروا بدا من قبول الحضارة، بل لم یقبلوا بغیرها.
و من ثم تحضروا، أو صاروا حضرا فی البادیة. و هذا حادث عظیم لم نر ما یماثله من نوعه إلا قلیلا فی العشائر التی ترکت الغزو فمالت إلی الحضارة.
و لا یسعنا حصر الاسباب القسریة أو الاختیاریة لرکون البدو إلی الأریاف. و من ثم یألف البدو عیشة الأریاف. و یفقدون مزایا البدو تدریجیا.
موقع اهل الدیر لوا البوحسن